شهرزاد

شهرزاد

مجموعة مواقع المرأة طبخ و عناية بالبشرة و الشعر و كل ما يهم المرأة .
 
الرئيسيةالبوابةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 { العـــــــاشــــق♥ المــــجــــــهــــــول } بقلمي : منة الله

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
♥(كـبــرياء مـسـلـمــة)♥

avatar

عدد المساهمات : 6
التقيم : 10858
الشكر : 5
تاريخ التسجيل : 08/09/2012
الموقع : في بيتنا

مُساهمةموضوع: { العـــــــاشــــق♥ المــــجــــــهــــــول } بقلمي : منة الله   السبت سبتمبر 08, 2012 5:55 pm

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


كتب روايتي الجديدة وأطلقت عليها



{ العــــــــــاشـــــــــــــقالمـــجــــــــهـــــول }









المـــــقـــدمــــــة

من
الرائع أن تجد حبيباً يعتني بك .. يقدرك .. يراعي مشاعرك .. يكوت حنوناً
.. ومن الرائع أن يكون صدره هو مخبأك من جميع آلآمك .. وكم تكون الحياةُ
قاسية عندما تخطف منا هذا الحبيب وتضعه بين كفي أخرى .. فيجرح الروح ..
ويكسر قلباً كريستالياً .. لم يكن ليحتمل يوماً صدمةً كهذه .. ومن ثم يعود
الأمل عندما تجد من يضمك من جديد .. ويساعدك على الوقوف .. يرسم على شفتيك
البسمة .. ويمسح لك دمعك .. وتكون أبتسامتك بمثابة إشراقة الشمس في حياته
.. وكم يكون صعباً عندما يكون عاشقك هذا مجهولاً .. فيزداد شوقك له ..
ويزداد حبك للقائه .. وعندما تجده .. تشعر أن الدنيا أبتسمت لك .. وتطير
كعصفور صغير أنهى لتوه بناء عشه .. وتدب الفرحة في قلبك كطفل صغير وجد
لعبته الضائعة .. فلا تكفي الكلمات لوصف المشاعر والأحاسيس .. فبعد أن فقدت
الأمل في الحياة يتجدد الأمل من جديد وكأن الله يوصيك بألا تيأس
.. هاكذا خط قلمي .. ليعبر عن هذه المشاعر الكثيرة المتضاربة .. ويجمعها في رواية واحدة .. حـزن .. فـرح .. شـوق .. ضـيـاع و حـــب


ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ



إن شاء الله سأعرض لكم الجزء الأول بعد قليل
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
♥(كـبــرياء مـسـلـمــة)♥

avatar

عدد المساهمات : 6
التقيم : 10858
الشكر : 5
تاريخ التسجيل : 08/09/2012
الموقع : في بيتنا

مُساهمةموضوع: { العـــــــاشــــق♥ المــــجــــــهــــــول } بقلمي : منة الله   السبت سبتمبر 08, 2012 6:36 pm

[center]الحـلـقـة الأولــى


تبدأ قصتنا في مدينة
الاسكندرية تلك المدينة العريقة وعروس البحر المتوسط .. وفي احدى الغرف المطلة على
البحر ..تجلس فتاة حسناء ترتدي ثوباً اسود يسترها كلياً لا يظهر منها الا وجهها
الجميل ..ذات العينان الفيروزتين والبشرة البيضاء الناصعة .. وشعرها الأسود الطويل
الناعم .. تجلس وعيناها متورمتان من كثرة
البكاء ..تضم قدماها الى صدرها وتبكي بحرقة ..نعم فما فقدته الشهور الماضية ليس
بالسهل ابداً ولم يكن بالقليل .. موت ..فراق ..عذاب ..تلك الكلمات تختصر مشاعر تلك
الفتاة المسكينة التي لم تتجاوز بعد العشرين عاماً ..ولكنها تبدو كالوردة الذابلة
من قلة المياه ..كانت الغرفة التي تجلس فيها جميلة يحتل جدرانها اللون البنفسجي الهادء
الجميل وتوجد به بعض النقوش الفضية الجميلة ..وتلك الستائر الفضية المزركشة باللون
البنفسجي التي تضم تلك الشرفة البيضاء الواسعة المطلة على البحر .. وفي احد الزوايا
يوجد كرسيان جميلان امامهما طاولة صغيرة جميلة عليها آله الكمان .. وذلك السرير
الكبير في منتصف الغرفة والمدفئة الراقية المواجهة له ..كانت الغرفة راقية الذوق
تظهر رقي من اختار ديكوراتها وتصميماتها .. ولكن كل ما كان ينقصها هو ضوء الشمس
الساطع حتى يظهر اثاثها وجمالها .. ولكن الظلام والحزن كان يخيم على تلك الغرفة ..
وكان الجو عاصفاً ممطراً فقط في هذه الغرفة ..نعم فكانت دموع تلك الحسناء كشالات
من المياه ..كالامطار الغزيرة .. كان كل ما يجوب بخاطرها هو سؤال واحد "هل
انا في كابوس ..هل يعقل ان اكون نائمة .. لا يمكن ان تكون هذه هي الحقيقة ..
مستحيل ..هذا مستحيل ..اي كابوسٍ هذا ..اوه يا ألهي ارحمني ارجوك " لم تتوقف
عن البكاء ..الى ان فتح باب الغرفة شقيقها الاكبر .. كان شاباً وسيماً ذو ملامح
هادئة رجولية .. كان يعشق اخته عشقاً .. كم كان حزيناً لحالها .. بل انه يشفق
عليها



فقال في حزن : كفاية
بقى يا آية حرام عليكي انتي كده بتعذبيه في قبره



فقالت آية في انهيار
تام : ابعدو عني مش عايزة اشوف حد انتو
كدابين كلكو كدابين ..هو مماتش ..حرام عليكو انتو عايزين مني ايه ؟



وعادت للصراخ والبكاء
مرة اخرى



فأشفق عليها شقيقها
الاكبر وقال لها في حزن : طيب ارجوكي اهدي ..حرام كده يا آية العياط مستحيل هيرجعه



فازدادت آية بكائاً
وصراخاً



فركد شقيقها خارج
الغرفة واتجه الى غرفته واخذ حقنة مهدئة ..فربما تهدأ اخته على اثرها .. وبالفعل
اسم بيد اخته محاولاً الا يكون عنيفاً معها واعطاها الحقنة المهدئة وما هي الا
ثوانٍ حتى عم الهدوء وغزى الصمت المكان.



حملها شقيقها الاكبر (
احمد ) ووضعها لى السرير وغطى جسدها بالغطاء الناعم وجلس بجانبها وبدأت بمداعبة
خصلات شعرها الاسود الناعم في حنان بالغ .. وهو ينظر لها بحزن ويكاد يبكي على حال
اخته والى ما آن اليه حالها .



وفي المساء وتحديداً في
لحظة الغروب ..عندما تنسدل تلك الخيوط اللبرتقاليه المضيئة على البحر الهادئ
فتكسبه طابعاً خاصاً وشكلاً رائعاً .. انها لحظة غروب الشمس .. حينها تستيقظ آية
من نومها ..فتجد احمد ينام بجانبها يبدو عليه الارهاق ..نعم فهي منذ وفاة والدها
.. وهي لم تذقه طعم النوم .. بل انها لم تذق طعم الراحة .. نهضت آية من سريرها ..
واتجهت الى مرآة الخزانة .. فترى نفسها في المرآة وقد تبدلت تماماً من آية السعيدة
..إلى آية البائسة الحزينة .. عيناها الحمراوتان المتورمتان .. ووجهها الشاحب
الذابل .. وشعرها الغير ممشط .. وملابسها الردئية .. كانت تبدو كالمتسولين .. فبكت
واجهشت في البكاء .. نعم تبكي على حالها .. تبكي على ما فقدته .. تبكي على قلبها
المجروح .. وتبكي على نفسها المكسورة .. ولكن أين العزيمة يا آية .. أين القوة
التي لطالما اتصفتي بها .. اين الابتسامه التي لم تفارقكي ساعة .. هل اصبحت الأن
من الماضي .. ام ان شمس حياتك لن تشرق من جديد .. هل سيظل مفتاح قلبك ضائعاً .. ام
ان هنالك من يستطيع ايجاده .. واقتحام قلبك الطيب الذي يحمل اسمى معاني الحب
والوفاء والحنان .. كانت تشعر انها في كاوبس ستستيقظ منه لتجد كف والدتها الحنون
تلمس جبهتها لتقيس حرارتها .. نعم انها الان مصابة بالحمى وهي تحلم بكابوس كالعادة
عندما تصيبها الحمى ..اغمضت آية عيناها .. وهي تدعو ان تفتحها لتجد نفسها بين
احضان احبائها



ولكنها عندما فتحت
عيناها وجدت نفسها وحيدة تتمنى لو تنظر في المرآة لترى تلك الحسناء التي لطالما
حسدها الجميع على جمالها ورقتها وزوقها الرفيع .. ولكنها لم ترى سوى فتاة يائسة ..
وزهرة ذابلة .. ومخلوقة خائرة القوى .



في هذه اللحظات استيقظ
احمد من هذه القيلولة الصغيرة فوجد اخته الصغرى تقف امام المرآة فتوجه اليها ووقف
خلفها ونظر لها في المرآة قائلاً : شايفة بقيتي ذبلانه ازاي .. يلا روحي اغسلي وشك
والبسي حاجه عدلة بدل الكئابة الانتي لبساها دي .. وعايز اشوف الابتسامه دايماً
على وشك .. ثم امسك بيدها وقبلها .. ماشي يا قمري



ابتسمت له آية ثم رمت
جسدها بين احضانه الدافئة باكية : انت بجد احسن اخ في الدنيا ..احمد انا بحبك اوي
مش عارفه منغيرك كان هيحصلي ايه .



احتضن احمد اخته
الصغيرة وقال : خلاص بقى دا ايه النكد ده .. يلا روحي البسي عشان عندي ليكي مفاجأة
حلوة .. يلا يا يويو .



وبالفعل دخلت آية الى
دورة المياه الخاصة بالغرفة واغتسلت وكأنها تمحو كل الهموم والاحزان من قلبها
وجسدها باكمله وكأنها تقول للدموع لن اسمح لكي ان تعودي الى عيني.. وكأنها تحادث
الحزن وتقول سأتحداك مهما حدث ..وخرجت آية وهي تنعم بالاسترخاء ربما ليس الاسترخاء
الكامل ولكن ربما بعض الراحة .. وارتدت ملابسها المكونة من (فستان قطني بنفسجي
اللون وحذاء أبييض اللون و خاتماً ذو جوهرة بنفسجية ) ووقفت امام المرآة لتسرح شعرها .. تفحصت وجهها
الابيض الشاحب .. نعم فهي لم تهتم بنفسها ولا بصحتها منذ فترة طويلة ..وبعد
انتهائها من تصفيف شعرها على شكل ذيل حصان جلست على مكتبها وفتحت احد الادراج
بالمفتاح واخرجت منه صندوق خشبي جميل مطلي باللون الابيض و مطعم بالذهب وفصوف
الالماس الجميلة .. فتحت آية الصندوق الابيض فبدأت الموسيقى الهادئة تصدر منه ..
وتخرج دمية بيضاء جميلة ذات شعر اصفر وفستان وردي .. ترقص الباليه وتتحرك برشاقة
.. وضعت آية يدها تحت ذقنها برقة وجلست تنظر اليها .. هذه الهدية هي ذكرى والدتها
الوحيدة .. انها تلك السيدة ذات الشعر الأسود .. والعينان الرماديتين والابتسامه
الساحرة الحنونة ..تشبهها آية كثيراً فيماعدا لون عينيها الذي ورثتهما عن والدها
رحمه الله .. وفي هذه الأثناء سمعت صوت أحمد يناديها بأعلى صوته .. فأغلقت آية
الصندوق وخرجت من غرفتها لتجد شقيقها يقف في بهو القصر فنزلت اليه



استقبلها احمد قائلاً
بصوت عالي قليلاً : أيوة كده يا شيخة خلي الشمس تطلع



نظرت له آية مبتسمة
وقالت : هههههههههه... ماشي ياسيدي



احمد :غابت الشمس وظهر
القمر وظهرت معه آية أجمل قمر



آية بأبتسامه : يا راجل
خلاص بقيت شاعر مرة واحدة



احمد مبتسماً :
ههههههههههه اه يا بنتي ده انا قرين احمد شوقي



آية: ماشي يا سيدي يلا
بينا



وبالفعل اخذها احمد الى
شاطئ البحر وكان الليل قد أسدل ستائره ليخفي ضوء الشمس .. كانت السماء تعج بالنجوم
.. والقمر يضيئها في منظر خلاب رائع .. تشعر انك في عالمٍ آخر تماماً بعيداً عن
البشر بعيداً عن المشاكل ..وفي هذا المنظر الخلاب كانت آية تجلس على احدى الطاولات
البيضاء الموضوعة على شاطئ البحر مبهورة بالمنظر اليلي الرائع .. امامها احمد وكان
امامهما كوبين من المثلجات .. نظرت آية للقمر وسرحت قليلاً في صوت ضحكاتها التي
كانت تتجاوز جدران المنزل لتصل الى بلاد وبلاد كما كانت تعتقد فقد كانت في قمة
السعادة عندما يحملها والدها وهي صغيرة الى اعلى وهي تصرخ وتضحك وتتعالى ضحكاتها ووالدتها
تلك السيدة الفلسطينية الحنون كم كانت تعشقها عشقاً جدها جدتها الذان سافرا الى
فرنسا و.....................



_ القمر راح فين


كانت هذه هي الكلمات
التي افاقت على اثرها آية من ذكرياتها فردت قائلة : ها لا أبداً



نهض احمد من مكانه في نشاط
قائلاً وهو يشد يد آية : طيب يلا نلعب يا
قطة



ابتسمت له آية وقالت :
نلعب!!



احمد وهو يشدها اكثر
لتنهض : طيب يا



وبالفعل ركدت خلفه آية
وهي تضحك بلا صوت ووجهها تحول الى اللون الوردي الجميل مما زادها جمالاً فوق
جمالها .. ومن بعيد جاء شاب ابيض البشرة اسود العينين وشعره اسود وناعم .. واتجه
نحو احمد ليصافحه وتحدثا كثيراً .. كانت آية تنظر لهذه الملامح الرجولية الجادة ..
وأفاقت على صوت اخاها القائل : دي بقى يا سيدي آية اختي الصغيرة .. آية ده معتصم
صاحبي وأبن صاحب بابا وكان بابا بيحبه اوي



نظرت له آية نظرة
متفحصة من اعلى الى اسفل وقالت في برود: اهلاً يا فندم تشرفنا



نظر لها معتصم ليجد
فتاة في قمة الجمال يبدو على ملامحها الهدوء والبراءة التامة ولكن لهجتها كانت
باردة متحجرة وكأنها لا تريد الحديث فقال : اهلا بيكي .. طيب يا احمد استأذن انا



احمد مصافحاً اياه :
طيب يا سيدي بس قولي انت مسافر امتى



معتصم :يعني الاسبوع
الجاي .. اه صحيح انتى هتيجي خطوبة أيمن مش كده



احمد : مش عارف يا
معتصم والله .. هي امتى



معتصم : الخميس الجاي


احمد : طيب هحاول اجي
هجيب آية معايا علشان مينفعش اسيبها لوحدها



معتصم : ماشي يا احمد
.. سلام يا صاحبي



وبعد ذهاب معتصم نظر
احمد الى اخته التي تقف بعيداً وقال : ايه يا جميل بعدت ليه ؟



آية : مثلاً يعني
عايزني اقف معاك انت وصاحبك



امسك احمد برأسها
الصغير وقبلها قائلاً : انا عارف اختي كويس



[/center]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
♥(كـبــرياء مـسـلـمــة)♥

avatar

عدد المساهمات : 6
التقيم : 10858
الشكر : 5
تاريخ التسجيل : 08/09/2012
الموقع : في بيتنا

مُساهمةموضوع: رد: { العـــــــاشــــق♥ المــــجــــــهــــــول } بقلمي : منة الله   السبت سبتمبر 08, 2012 6:38 pm




الحلقة
الثانية



في
تلك السيارة السوداء الفارهة كان يقودها معتصم متجهاً الى منزله وهو يفكر بتلك
الفتاة التي لم تذهب عن عقله منذ ان رآها .. واكمل معتصم طريقه وكل ما يشغله هو شئ
واحد .....آية



اما
آية فكانت مع احمد في احد المتاجر لبيع
فساتين السهرة لشراء فستان لتذهب مع شقيقها الى ذلك الحفل وبالفعل اختارت احد
الفساتين الجميلة وأشترت احد الاحذية الفاخرة وحقيبته .. واستقلت سيارة اخيها لتعود
الى القصر.. اتجهت الى غرفتها فور وصولها ونامت في عمق .... ويمر أسبوعين.. ويبدأ
حال آية يتحسن ومعناوياتها ترتفع.. وفي الصباح عندما تنسدل اشعة الشمس الذهبية على
مباني الاسكندرية تلك المدينة العريقة
الجميلة .. تسلل النور الى ذلك القصر الفخم الجميل وتحديداً الى غرفة
بطلتنا آية ..كانت آية تغط في نومٍ عميق فقد نامت في وقت متأخرالبارحة .. كانت آية
تتقلب في مضجعها حتى فتحت عيناها ببطئ لترى أشعة الشمس تخترق النافذة وتنسدل على
سجادة غرفتها بشكل يدعو إلى الطمئنينة والسكون.. فنفضت الغطاء من على جسدها ونهضت
من السرير لتذهب الى دورة المياه وتغتسل وتخرج لترتدي ملابسها المكونة من ( سويت
شيرت رمادي و بنطال رياضي ابيض عليه خطين رماديين من الجوانب وارتدت حذائها
الرياضي الرمادي) ووقفت امام المرآة لتصفف شعرها وبالفعل صففت شعرها على شكل ذيل
الحصان وانزلت بعض خصلاتها على وجها الجميل وارتدت ساعتها وخرجت من الغرفة لتذهب
الى النادي.. استقلت آية سيارتها الحمراء الرياضية وانطلقت بها بسرعة جنونية
ليتطاير الغبار من خلفها وتتطاير خصلات شعرها في الهواء .. كانت هناك عين حاقد
يتبعها بأنظاره .. هذا الرجل الذي يرتدي الملابس السوداء والنظارة السوداء وكذلك
قبعة سوداء أستقل سيارته ذات اللون الأسود .. كان فيها احدهم فقال له ذلك الرجل :
وراها .. لما نشوف أخرتها مع بنت سالم الشناوي



كانت
آية قد وصلت إلى النادي واسترجلت من سيارتها ودخلت من بوابة النادي .. لتلتقي
صديقتها المقربة نور.



جلست
آية على احد المقاعد البيضاء في النادي والقت التحية على صديقتها قائلة : صباح
الخير يا نور






نور
بابتسامه هادئة : صباح النور على البنور .. ايه يا جميل فينك كل ده؟






شعرت
آية بالحزن من هذا السؤال فهي منذ سنة تقريباً لم تطأ قدمها هذا النادي : عادي يا
نور انتي عارفه






نور :
انتي لسه في الموال ده يا آية خلاص يا حببتي بقى الحزن مش هيرجع حاجه .. انا كل
الي منرفزني الحيوان الحقير الــــ






ــ
كفاية ارجوكي






نظرت
نور الى صديقتها آية بعد هذه الجميلة فوجدتها تبكي بحرقة وقد تحول لون وجهها الى
اللون الوردي



نور :
انتي لسه بتحبيه يا آية






نظرت
لها آية وكأنها تتوسل أليها الا تذكر اسمه فهي لم تعد تطيق ان يسبه احد صحيحٌ انها
اصبحت تكرهه ولكنــــــ






اجابت
آية في حزن : لا مش بحبه انا بكرهه بس مبحبش حد يشتم على حد تاني قدامي






نور
وهي تفهم صديقتها جيداً : اوك .. سوري يا آية






آية :
ولا يهمك .. يلا تعالي معايا التمرين هيبداً






وبالفعل
اتجهت آية ونور الى الأسطبل لتنطدي كل منهما فرسها



كانت
آية تعشق ركوب الخيل بالرغم من انها رياضة للفتيان ..لمحت آية شخصاً تحاول ان
تتذكره .. نعم لقد رأت من قبل ولكن أين ..أين ؟؟






_
معتصم






نظرت
نور الى صديقتها فور نطقها بهذه الكلمة ونظرت الى حيث تنظر آية ثم قالت : ايه ده
انتي تعرفيه ؟






آية :
ده صاحب أحمد اخويا






نور
وهي تنظر اليه بعمق : يا نهار ابيض ده قمر نص بنات النادي بيجرو وراه .. بس هو مش
معبرنا






آية
بتعجب : قصدك ايه بمش معبرنا .. هو اني منهم






نور
بلهجة طفولية مرحة : طيب بالله عليكي مش كميلة خالص يا خلاااصي عليه






ابتسمت
آية لتلك الفتاة ذات الروح المرحة وقالت : انتي بجد محصلتيش يلا علشان الوقت






نور :
يا حببتي معتصم هو الي بيدربنا






نظرت
لها آية في حيرة وقالت : بيدربكو ازاي وهو بيسافر






نور :
مهو لما بينزل مصر كل شهرين اسبوع بيجي يدربنا بدل المدرب بتاعنا



وهمت
آية بالتسلق على ظهر جوادها ولكن .....



اما معتصم
فكان يطعم فرسه عندما سمع صوت صراخ فخرج من اسطبل حصانه مسرعاً ليكتشف ان هناك
فرساً هائجاً تنطديه فتاة ذات شعر أسود طويل تحاول السيطرة على فرسها بقوة تتخطى
حتى قوة الرجال نظراتها واثقة قوية وصديقتها تصرخ وينتشر صراخها في المكان فانطلق
الجميع للأمساك بالفرس اتجه معتصم إلى الحصان ليهدئه وكانت المفاجأة ان من تنطديه
هي ....آية



كانت
آية خائفة بل اصيبت بالرعب فهذه المرة الاولى التي يتمرد حصانها ولكنها كانت واثقة
من نفسها تحلت آية بالشجاعة وهي تحاول أن تسيطر عليه ولكن كلا فالفرس الأسود لن
يخضع أبداً .. حاولت آية ان تمسك به ولكن لا جدوى فهو يقف ويقفز في الهواء ويحرك
ساقيه الخلفيتين في عنف .. كانت آية خائفة ان تقع او ان يصيبها مكروه هي او جوادها



قفز
معتصم على ظهر الحصان في حركة رشيقة قوية وامسك به وهدئه فيما ركدت نور نحو آية
التي فور هبوطها من على الحصان وقعت مغشياً عليها فالتقطها معتصم من خصرها وأمر
احد اصدقائه بادخال الحصان الى اسطبله .



فتحت آية
عيناها الفيروزيتين لتجد رأسها على فخذي صديقتها التي تنظر لها بقلق ومعتصم جالس
على ركبتيه في يده عدة عطور ينظر لها بقلق .. كانت الآلام تكاد تفتت رأسها فأمسكت
برأسها في ألم






نور
في قلق ودموع : حمد لله على السلامة يا حببتي






نظرت
لها آية وقالت بصوت متعب : الله يسلمك






ثم
اعتدلت وجلست وقالت : شكراً لحضرتك






نظر
لها معتصم وابتسم : لا شكر على واجب .. انتي أخت احمد مش كده






ابتسمت
له آية وقالت : اها .. اوه صح جيسيكا حصلها حاجه ؟






ابتسم
لها معتصم وقال مطمئناً : اطمني هي بخير بس الظاهر ان حد حط حاجه في الاسطبل خلاها
تثور كده






نظرت
آية ونور الى بعضهما البعض وقالا في نفس الوقت : شــــــيـــــريـــن






نهضت
آية من على الارض ووقفت ثم ركدت الى الخارج وورائها نور ومعتصم .. اتجهت آية الى
احد الطاولات الموجودة في النادي وكانت تجلس عليها فتاة ذات ملامح خبيثة تحتسي
الشاي .. اقتربت آية من الطاولة ووقفت امامها فرفعت الفتاة نظرها الى آية وقالت :
اهلاااااا بالانسة المفسوخة خطوبتها .. ايه فينك من ساعتها



نظرت
لها آية بأحتقار فتلك هي سبب فسخة خطبتها هي من اخذت منها خاطبها وحبيبها .. يا
الهي انها لا تطيقها لا تتحمل ان تستمع الى كلماتها فصرخت فيها قائلة : انتي الي
حطيتي حاجه في اسطبل جيسيكا






شيرين
بسخرية : اه الحصان الغبي ده .. انا محطتش عنده حاجه ولا دخلت الاسطبل بتاعك
اساساً مانتي سايباه بقالك سنة مين هيدخلو ده بس المدرب بيعتني بيه وخلاص على كده






تركت
آية المكان فهي لا تتحمل ان تكون هي وتلك الشقراء الغبية في مكانٍ واحد .. جلست
آية على احد الطاولات وطلبت كوباً من عصير الليمون المثلج ..جلس على الكرسي
المقابل لها معتصم .. وبجانبها نور التي كانت شديدة الغضب وهي تقول: كان نفسي
اديها في وشها






نظرت
لها آية وضحكت برقة وهدوء : هههههه انتي محصلتيش الصراحه






ابتسمت
نور لصديقتها قائلة : ياااااه وحشتني الضحكة دي يا آية بقالي سنة مسمعتهاش






ابتسمت
آية لصديقتها وقاطع حديثهما صوت معتصم الرجولي الهادئ : أنسة آية هو احمد جاي
الحفلة الاسبوع الجاي






آية :
اها ان شاء الله






هم
معتصم بالانصراف ولكن استوقفته آية قائلة بابتسامه رقيقة زادت من جمالها وحسنها :
بشمهندس معتصم .. شكراً على انقاذ حياتي النهاردة






نظر
لها معتصم ليجد اجمل وارق ابتسامه رأئها في حياته فقال في هدوء : لا شكر على واجب
.. سلامي لأحمد






آية :
يوصل ان شاء الله






وغادر
معتصم ونور تتبعه بنظرها ثم التفتت لصديقتها قائلة : يا سلام يا سلام بجد الولا ده
محصلش .. ليهم حق يترمو تحت رجليه






آية :
مش اوي كده






نور :
لا أوي كده .. انتي مش شايفة .. عضلات وشياكة ووسامه ورجولة وووووو






آية :
لا والله






نور
وهي تغمز لها : طيب بزمتك مش قمر






رمقت
آية صديقتها بنظرة فهمت نور معناها وقالت : احم احم .. طيب انا همشي



وهقابلك
باليل علشان نجيب كلوزس للجامعة






نور
بابتسامه هادئة : اوك يا آية






ركبت
آية سيارتها وطارت بها إلى المنزل وعقلها لا يشغله سوى واحدٍ فقط ..
مـــعـــتـــصـــم















الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
♥(كـبــرياء مـسـلـمــة)♥

avatar

عدد المساهمات : 6
التقيم : 10858
الشكر : 5
تاريخ التسجيل : 08/09/2012
الموقع : في بيتنا

مُساهمةموضوع: رد: { العـــــــاشــــق♥ المــــجــــــهــــــول } بقلمي : منة الله   السبت سبتمبر 08, 2012 6:39 pm

الحلقة
الثالثة



عادت آية
الى المنزل لتجد شقيقها يجلس في الحديقة يتصفح بعض الاوراق فذهبت إليه وجلست على
الكرسي المواجه له وقالت : مساء الخير يا احمد .. بتعمل ايه ؟



نزع احمد
نظارته الطبية وقال : مساء النور يا يويو .. بتصفح شوية اوراق خاصة بالشركة ..
عملتي ايه في النادي






ابتسمت
آية وقالت : عارف مين مدربي الجديد






رفع احمد
نظره اليها وقال : مين؟






آية :
معتصم صاحبك






احمد
بتعجب وذهول : انتي بتتكلمي بجد






آية بثقة
: اه والله






احمد :
وقالك ايه ؟






قصت له
آية احداث يومها كله واخبرته انها ستقابل صديقتها في المساء



وبعدها
صعدت الى غرفتها وبدلت ملابسها وارتدت ملابس المنزل ونزلت الى الاسفل حيث غرفة
الرسم



في تلك
الغرفة سماوية الجدران , بيضاء الستائر , قليلة الأثاث وكثيرة الفنون تجلس آية
ترتدي فستاناً ازرق اللون طويل وذو اكمام ضيقة يتوسط خصرها ذلك الحزام الابيض العريض وترتدي حذائها
الابيض كانت تشبه اللوحة الفنية وهي تمسك
بالفرشاه بأصابعها الرقيقة الجميلة وأظافرها المطلية باللون الأزرق



كانت آية
تعشق الرسم تعشق الابتكار وتحب الفنون .. امتلئت هذه الغرفة بلوحاتها مختلفة
المواضيع .. كانت آية ترسم فتاة تجلس في حديقة خضراء واسعة تتطاير خصلات شعرها
السوداء في الهواء .. كانت اللوحة رائعة تملئها ازهار الياسمين البيضاء .. عادت
آية بذاكرتها إلى الوراء .. منذ سنة بأكملها .. عندما كانت تجلس في سيارة والدها
ترتدي جيبتها القصيرة والبلوزة الحمراء الضيقة وشعرها الأسود يتطاير بفعل نسمات الهواء فيقول والدها
: ايه يا يويو لمي شعرك أحسن البوليس يجري ورانا



فتضحك
آية وتقول : لا متخافش البوليس ميقدرش يجي جنبنا



فيرد
أحمد الجالس بجانبها : آه طبعأً مأنحنا معانا موزز .. كفاية أنتي وماما .. ده انتو
توقفو البلد على ضفر مش على رجل



الوادة :
كفاية يا أحمد .. شو هذه الألفاظ .. شو مزز يعني



الوالد
وهو يقبل خد زوجته : يعني قمر زيك يا قمري



آية
وأحمد : أحنا موجودين على فكرة



ضحك الأب
وشعرت الأم بالخجل ولكن فجأة تعالت الصرخات عندما أستطدمت تلك الشاحنة بالسيارة
السوداء و....توفيت الأم والصجر الحنون



أفاقت
آية من شرودها على صوت الباب يطرق وصوت الخادمة تقول : الغدا جاهز يا ست هانم



فترد آية
: حاضر جاية



تركت آية
الفرشاه بعد ساعتين متواصلتين من الرسم و.. التفكير ..ذهبت للتناول الغداء مع
شقيقها .



خرجت
لتجد رئيسة الخدم في وجهها وتقول لها : آنسة آية في شغالة جديدة جت القصر وعايزة
حضرتك تشوفيها لو عجبتك نخليها






ابتسمت
لها آية وتبعت السيدة الى المطبخ لتجد فتاة ذات شعر اسود طويل وناعم ينسدل على
كتفيها وبشرة قمحية وملامح هادئة وعينان سوداوتان جميلتان



_ هي دي
الشغالة الجديدة بدل الكسندرا






قالتها
رئيسة الخدم وهي تشير الى الفتاة الصغيرة



اقتربت
آية من الفتاة ونزلت الى مستواها وجلست على ركبتها وقالت في حنان : مساء الخير






التفتت
لها الفتاة لتجد آية وجه صغيرة يمتلئ بالاحزان



ردت
الفتاة بالعربية المتقطعة : مساء النور






آية
ومازالت الابتسامه الحنونة على شفتيها : انتي منين واسمك ايه يا قمر






الفتاة :
اسمي هو جوانا سيدتي وانا من الجزائر



نهضت آية
من مكانها وقالت لرئيسة الخدم : وريها اوضتها يا مدام نجات .. اومال فين احمد






مدام
نجات : احمد طالب حضرتك علشان الغدا مستنيكي في الحديقة هو طلب نقل الغدا في
الحديقة






آية :
اوك .. خلي بالك من جوانا



وبالفعل
ذهبت آية الى اخيها في الحديقة لتجد معتصم معه في الحديقة على طاولة بيضاء موضوع
عليها الغداء تقدمت آية وقالت : مساء الخير






نظر لها
معتصم واحمد وقالا : مساء النور






احمد :
تعالي يا يويو اقعدي اتغدي






نظرت له
آية نظرة ذات معنى بالتأكيد فهم معناها وجلست على احد الكراسي الموضوعة حول
الطاولة






جلست آية
ولكنها لم تأكل وكذلك معتصم فقد كان مشغولا بفحص اوراق العمل



نظر احمد
الى اخته وقال : الشغالة الجديدة وصلت ؟






اومأت
آية برأسها قائلة : اها .. بس يا احمد شكلها صغيرة اوي انتى جايبها منين ؟



احمد وهو
يخلع نظارته : مش انا الي جبتها دي مدام نجات






شعرت آية
بالشفقة لحال تلك الفتاة فهي تبدو صغيرة في السن



وفي هذه
الاثناء تأتي جوانا تحمل عصير المانجو الطبيعي الموضوع في اكواب زجاجية طويلة
جميلة .. وتقدمت لتعطي كل شخصٍ كوبه اعطت لاحمد كوبه ومدت يدها لتعطي لمعتصم كوبه
ولكنها نظرت في عينه مطولاً تلك العيون السوداء والشعر الاسود الكثير والملامح
الرجولية الوسيمة






ولكنها
افاقت على صوت آية وهي تقول في مرح : طيب وانا مليش ولا ايه يا جوجو






نظرت لها
جوانا في خجل وتقدمت لتعطيها كوبها ولكنها تعثرت فوقع الكوب على ملابس آية ليغرقها
بالعصير انتفضت آية من مكانها فالعصير كان مثلجاً بينما صرخت السيدة نجات في جوانا
: انتي غبية ؟!






ترقرقت
عينا جوان بالدموع وكادت ان تبكي لولا قول آية في حنان : حصل خير يا جوانا .. قدر
الله وما شاء فعل






نظرت لها
جوانا بتعجب فقد كانت تتوقع رد فعلٍ غير هذا تماماً ولكن آية فاجأت الجميع برد
فعلها ماعدا شقيقها



فهو يعلم
ان شقيقته صبوره وحنونة وبالتأكيد ستعفو عن الخادمة في موقفٍ كهذا



ابتسمت
لها جوان في امتنان وقالت : شكراً






ثم
انصرفت وبعدها آية لتبدل ملابسها المتسخة وتذهب لمقابلة صديقتها وبالفعل صعدت إلى
غرفتها ودخلت الى دورة المياه لتستحم ثم خرجت وارتدت ملابسها المكونة من ( جيب
حمراء قماشية طويلة وبلوزة بيضاء ضيقة
عليها قلب احمر وحذاء ابيض بكعب مسطح و وضعت بعض الاكسسوارات ) ثم رفعت
شعرها على شكل ذيل الحصان ووضعت احمر الشفاه ثم خرجت من الغرفة واغلقت الباب
ورائها واتجهت الى سيارتها الحمراء



كان
معتصم حينها يودع احمد عندما رآها بهذه
الحلة الجميلة .. ابتسم تلقائياً لدى روئيته لها ثم ركب سيارته وذهب في نفس
الاتجاه ليشتري بعض مستلزماته قبل السفر ويشتري بذلة جديدة لحفل صديقه



كانت آية
تسير في هدوء على الطريق وكانت تتبعها سيارة سوداء اللون يجلس فيها الرجل ذو الرداء
الاسود



كان ينظر
الى السيارة في حقد اخرج من درج السيارة شيئاً واخفاه في ردائه الاسود



وصلت آية
إلى احد المتاجر لبيع الملابس وخرجت من السيارة لتجد صديقتها تنتظرها هناك وقبل ان
تذهب اليها فوجئت بطلقة مسدس تتجه نحوها فتقف مكتوفة الايدي امام هذه الطلقة النارية
ويقف امام تلك الطلقة البطل المنقذ دائماً .. مــــــعــــــتــــصــــم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
♥(كـبــرياء مـسـلـمــة)♥

avatar

عدد المساهمات : 6
التقيم : 10858
الشكر : 5
تاريخ التسجيل : 08/09/2012
الموقع : في بيتنا

مُساهمةموضوع: رد: { العـــــــاشــــق♥ المــــجــــــهــــــول } بقلمي : منة الله   السبت سبتمبر 08, 2012 6:40 pm



[center]


الحلقة
الرابعة



انطلقت
الطلقة من يد الرجل ذو الرداء الاسود الى آية مباشرة.. ليعترض طريقها معتصم لينقذ
حياة آية ويفديها بروحه ..وقفت آية كالصنم مكتوفة الايدي ومجمدة الاقدام .. لا
تتحرك فقط عيناها مفتوحتان عن اخرهما .. تجمع الناس حول معتصم وحاول بعضهم الامساك
بذلك الرجل ولكن لا جدوى فقد هرب بعيداً



انطلقت
نور نحو صديقتها وشدتهامن يدها واتجهتا نحو تجمع الناس الضخم وبصعوبة استطاعا
الوصول إلى معتصم .. كان معتصم ينزف بشدة من يده ..اقتربت آية منه وانخفضت اليه
وجلست على ركبتيها واخرجت منديلاً قماسياً عليه شعار عائلتها ولفته حول يده وهي
تبكي فها هي تعرضه للخطر للمرة الثانية .. نظر لها معتصم واخرج من جيبه منديلاً
ورقياً واعطاه له وقال في حنان : امسحي دموعك .. وبلاش عياط






ولكن
بكاء آية ازداد اكثر واصدرت صوت شهقة .. اقتربت منها نور وبدأت بتهدأتها وفي هذه
اللحظة وقف معتصم على قدميه ولكنه شعر بالدنيا تدور من حوله ووقع ارضاً .



وفي
المشفى كانت آية تقف مع نور التي كانت تحتضنها عندماخرج الطبيب وعلى وجهه ابتسامه
مطمئنة



وقال
: الحمد لله احنا طلعنا الرصاصة وخيطنا الجرح وان شاء الله اربع ساعات ويفوق .. بس
حضرتك لازم تبلغي عن الي حصل ده



اومأت
آية برأسها بنعم وانصرف الطبيب تاركاً آية في حيرة من امرها .. من هذا الذي اطلق
الرصاصة ؟؟ ولماذا اطلقها ؟؟ ومن كان يقصد بها ؟؟



خرج
معتصم من الغرفة على السرير والممرضات يجرون السرير الى غرفة اخرى



وبعد
مرور اربع ساعات افاق معتصم وكانت آية تجلس على احد الكراسي في الحجرة وقد نامت من
الارهاق اما نور فقد ذهبت لتجلب بعض العصير لآية فقد فقدت قوتها بتأثير الصدمة
والخوف .



نظر
معتصم إلى ذلك الملاك الجالس على الاريكة .. إنها نائمة بعمق ويبدو على وجهها
الارهاق .. ابتسم معتصم وهم بالنهوض ولكن يده آلمته فقال في ألم : آآآآه



افاقت
آية من نومها على صوته لتجده يحاول النهوض ولكنها ركضت اليه ومنعته وهي تقول :
ارجوك ارتاح لسه الجرح مقفلش



نظر
لها معتصم وابتسم وقال: شكراً انك جبتيني هنا وانقذتي حياتي



فردت
آية بحزن : انا السبب في الي حصل



قال
لها معتصم محاولاً التخيف عنها : ده قدر ربنا .. المهم انك بخير .. والدك ساعدني
كتير وليه فضل عليا كبير



همت
آية بقول شئ ولكن نور دخلت إلى الحجرة حاملة العصير وقالت لآية :آية حببتي خدي
اشربي ده يهديكي شوية



تناولت
آية منها كوب العصير واعطته لمعتصم وهي تقول : اتفضل اشرب ده



معتصم
بابتسامه : لا اشربي انتي انا مش عايز .. مليش في العصاير



وضعت
آية كوب العصير على المنضدة واتجهت الى حيث توجد حقيبتها واخرجت منها هاتفها
المحمول واتصلت بأحمد الذي أتصل بها أكثر من عشر مرات.



وصل
أحمد إلى المشفى وهو يركض ليطمئن على صديقه واخته .. وبالفعل فور وصوله للغرفة
احتضن أخته وهو يقول في قلقٍ بالغ : آية انتي كويسة جرالك حاجه ايه الي حصل ومين
الي ضرب الرصاص اتكلمي






ثم
نظر الى صديقه النائم على السرير وقال : معتصم ايه الي حصل انتى كويس






معتصم
بابتسامه هادئة : انا كويس يا احمد واختك كويسة متقلقش






أحمد
وهو يجلس على الأريكة في الغرفة : طيب أيه الي حصل اتكلمي يا آية






آية
بابتسامه : محصلش حاجه ده كان في ضرب نار في الشارع فالباشمهندس اتصاب وقدراً كنت
في نفس المكان بشتري حاجات مع نور






أحمد
في شك : بس كده






آية
في برائة طفولية جميلة : بس كده






ثم
غمزت لمعتصم بعينها ففهم انها لا تريد إخبار أخيها بما حدث فلم يتحدث



كانت
الأيام تمر وآية تذهب إلى معتصم كل يوم حتى جاء اول يومٍ في الجامعة



استيقظت
آية في الساعة السابعة وغسلت وجهها وارتدت ملابسها المكونة من ( بلوزة سمنية اللون
واسعة الياقة وبنطال بني وحذاء سمني اللون بكعب عالي مسطح ) وتركت شعرها ينسدل على
كتفيها ووضعت عقد بني قصير يحيط بعنقها واخذت حقيبتها سمنية اللون ونزلت الى بهو
القصر ومن ثم الى سيارتها الحمراء لتذهب إلى الجامعة



قابلت
آية صديقتها نور في الجامعة وكانت هذه هي السنة الثالثة لآية ونور في الجامعة ..
ذهبت الفتاتان ليحصلا على جدول المحاضرات وكانت اولى المحاضرات في الساعة التاسعة
فذهبتا لتجلسا في مقهى الجامعة وطلبتا عصير الفواكه



قالت
نور : صحيح يا يويو كلمتي معتصم






آية
بتعجب : كلمته !! انتي مجنونة هو انا اساساً معايا رقمه وبعدين انا مبكلمش ولاد في
موبايلات






ضحكت
نور وقالت : خلاص يا حجه هو انا قولتلك انتي عملتي جريمة .. قوليلي بقى هتروحيله
النهاردة بعد الجامعة






آية :
اها ان شاء الله انتي هتجي معايا مش كده






نور
بهيمان : طبعاً يا حببتي .. عارفه يا آية انا عايزة اقولك حاجه






آية
بانصات : قولي يا نور خير



نور
بثقة : آية انا بحب معتصم






نظرت
آية الى صديقتها مطولاً لماذا تشعر بتلك النيران تشتعل في صدرها انها لا تحبه بل إنها
لا تعرفه جيداً انه مجرد صديقٍ لأخيها






ابتسمت
آية لنور وهي تبتلع ريقها في صعوبة وقالت : بتتكلمي بجد






نور
بثقة مصتنعة : اها






آية
وهي تبتلع ريقها بصعوبة : طيب هو بيحبك






نور
بتفاخر وتكبر : طبعاً



نظرت
لها آية مطولاً ثم ابتسمت وقالت : عرفتي منين يا مغرورة






اقتربت
نور من آية وقالت : انتي مشوفتيش نظراته ولا ايه






آية
بمزاح : لا مشوفتش يا حلوة






ضحكت
نور فلم تفهم آية سبب ضحكاتها



وصل
المشروب وواصلت الفتاتان حديثهما حتى موعد المحاضرة الاولى وبعد انتهاء المحاضرات



كانت
آية تركض لتلحق بنور عندما أصتضمت بأحدهم فوقع ما بيدها ووقعت هي على الأرض



عادت
نور مسرعة إلى صديقتها بينما انخفض الشخص ليجمع أشياء آية المبعثرة على الأرض كان
شاباً طويل القامة عريض المنكبين أصفر الشعر أزرق العينين وابيض البشرة حسن المظهر






قال
الشاب لآية معتذراً : انا آسف جداً يا انسة






نظر
الشاب إلى آية التي كانت تجمع محتويات حقيبتها المفتوحة فقد كانت تركض وراء نور
بحقيبتها المفتوحة كانت بعض خصلات شعر آية الأسود تنسدل على وجهها وهي تجمع
اشيائها رفعت آية وجهها فتلاقت عيناها مع عيني ذلك الشاب فجمعت أشيائها بسرعة
ووقفت وقف الشاب ومد يده لها وقال : اسمي شهاب .. طالب في السنة الرابعة كلية
هندسة



لم
تصافحه آية بل قالت وهي تنظر في الارض : اها تشرفنا بعد اذنك






وبالفعل ركضت آية بسرعة وأخذت صديقتها وركبتا السيارة
وشهاب يتبعهما بنظره ..وهو يقول في نفسه : يااااه معقولة في جمال بالشكل ده قمر يا
ناس .



ثم
ابتسم وتابع طريقه .. اما آية فكانت تقود ووجنتيها حمراوتين من الخجل .. اتجهت آية
الى المشفى ودار بينها وبين نور الحوار التالي في السيارة



نور :
بس شوفتي الولا قمر يا ناس شعر ايه وبياض ايه وجمال ايه ووسامه ايه وجسم ايه و....






آية
مقاطعة اياها : ايه يا بنتي فصصتي الولد وانتي قاعدة وبعدين واحنا مالنا بكل ده






نور
وهي تنظر إلى صديقتها بشك : مالنا !! لا ملناش بس شكله معجب ومش اي معجب ده هيمان
خالص






توردت
وجنتا آية وقالت في خجل محاولة تغير الموضوع : يلا وصلنا



ودخلت
الفتاتان الى المشفى ثم الى خجرة معتصم مضت آية الوقت في التفكير ولم تكن مصغية
لأي من حديث نور ومعتصم .. لاحظ عاصم ذلك فقال : مالك يا آية انتي تعبانه






رفعت
آية رأسها وافاقت من سرحانها وقالت : ها لا ابداً انا تمام






نور
وهي تنظر الى صديقتها واحد حاجباها مرفوعان : ايه يا يويو من ساعة مقابلنا شهاب ده
وانتي مش على بعضك






رمقت
آية صديقتها بنظرة غاضبة ثم نظرت الى
معتصم الذي بدى على وجهه الحزن والغيظ



أخفضت
آية رأسها ثم نهضت من مكانها وخرجت من الغرفة تبعتها نور التي ذهبت لتبحث عنها
ولكنها لم تجدها عادت نور الى الغرفة وامسكت هاتفها وضغطت على عشر ارقام ولكن
الهاتف مغلق جلست نور على الاريكة غاضبة مما فعلت بصديقتها



اما
آية فكانت تجلس على شاطئ البحر تفكر في ما حدث لها نظرة شهاب وكذلك تعبيرات وجه
معتصم عندما اخبرته نور أن آية معجبة شهاب بطريقة غير مباشرة .. هزت آية رأسها
وكأنها تريد ان تطرد تلك الافكار من رأسها ولكن الكلمة الوحيدة التي بقيت في رأسعا
وعقلها (آية انا بحب معتصم )



في
هذه اللحظة اتصل بها احمد واخبرها ان جدها وجدتها قد عادا الى مصر وهما الان في
القصر



اسرعت
آية الى منزلها لتجد جدها وجدتها بالفعل قد وصلا احتضنتهما آية بشوق وحب كم اشتاقت
لهذان الصدرين الحنونين .. كم كانت تفتقد ذلك الحنان الذي حرمت منه بعد وفاة
والداها .. احتضنها الجدان وبقيت آية ساهرة مع شقيقها وجديها الحنونان .. وقضت
ليلة سعيدة بعض الشئ











[/center]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
{ العـــــــاشــــق♥ المــــجــــــهــــــول } بقلمي : منة الله
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
شهرزاد :: قصص وروايات-
انتقل الى: